السيد نعمة الله الجزائري
372
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
عليه يأخذون بأنفه فيسدّونه لكي يموت عاجلا ويستريح . فلما وصل إليهم رأى رجالا سودا عراة جالسين على الأرض بدون فراش حول طفل يجود بنفسه ، وأمامه رجل واقف يقرأ بعض المهملات ، وأمه جالسة في زاوية تنوح وتبكي ، لا طبيب عندهم ولا وسيلة . ( قال المفتي ) فدنوت منهم وقرأت سورة الحمد وآية الكرسي مع الاخلاص والخشوع ثم دعوت هكذا : « اللهم اشفه بشفائك ، وداوه بدوائك ، وعافه من بلائك ، فإنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك » فلما أصبحت وسألت عن حال الطفل ، قالوا : انه برئ من مرضه ذاك الوقت الذي جئت عنده ، وبعد ذهابك طلب الماء وشربه . ( أقول ) كيف لا يكون هذا التأثير من شعاره ، وهو ولع بربّه كما هو ظاهر من أشعاره ، وله : مدتي هست خدايا كه طلبكار توام * ذرهء كوى توام ، سايهء ديوار توام از جوار خودم اى واي كجا مىرانى * خستهام ، نابلد از كوچهء اغيار توام دل آزردهء من زخم ترا مىطلبد * كه بود مرهم جان ناوك سوفار توام بكش از دست خودم گر سر كشتن دارى * تا دهد آب بقا خنجر خونخوار توام استخوان پنبه ودل نازك وتن مومين است * كو توانائى سوزندگى نار توام پاره هر چند شده پردهء ناموس چه غم * كه نظر دوختهء رحمت بسيار توام چيست استادگى اى ابر كرم بر سر من * گل نيم ، خارم وروئيدهء گلزار توام نيشتر بر رگ جانم زده « سيد » اين حرف * از كه مرهم طلبم ، من كه دل أفكار توام « 1 » ( مطر متعاقب بدعائه ) : منعت السماء مطرها عام ( 1290 ه ) في ( لكهنو ) فحدث فيها جدب وقحط مديد ، وصار الناس منه في هلع شديد ، والتمسوا منه أن يدعو ربه للمطر ،
--> ( 1 ) تجليات ( ج 2 / 21 )